محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

191

تحبير التيسير في القراءات العشر

الإدغام / في قوله تعالى : [ ويا قوم من ينصرني من اللّه ، ويا قوم ما لي ] « 1 » وهو من المعتل « 2 » . فأما قوله [ تعالى ] « 3 » : ( آل لوط ) « 4 » حيث وقع فعامة البغداديين يأخذون فيه بالإظهار ، وبذلك كان يأخذ ابن مجاهد « 5 » وكان يعتل بقلة حروف الكلمة ، وكان غيره يأخذ بالإدغام وبه قرأت . [ قال أبو عمرو ] « 6 » : وقد أجمعوا على إدغام ( لك كيدا ) [ في يوسف ] « 7 » وهو أقل حروفا من آل [ لوط ] « 8 » لأنه على حرفين فدلّ ذلك على صحة الإدغام فيه . قال أبو عمرو : [ وإذا ] « 9 » صح الإظهار فيه فلاعتلال عينه [ إذا ] « 10 » كانت هاء فأبدلت همزة ثم قلبت ألفا لا غير « 11 » . واختلف أهل الأداء أيضا في الواو من ( هو ) إذا انضمت الهاء قبلها ولقيت مثلها نحو قوله تعالى : ( إلا وهو والملائكة ، وكأنه هو وأوتينا العلم من ) « 12 » [ وشبهه ] « 13 » فكان ابن مجاهد يأخذ بالإظهار وكان

--> ( 1 ) ق : ويا قوم ما لي ، ويا قوم من ينصرني من اللّه . ( 2 ) فأصل كلمة ( يا قوم ) هو يا قومي ، فحذفت الياء . ومع ذلك لم يعد هذا الحذف مانعا للإدغام ، إذ أن هذا الحذف ليس إعلالا حقيقة ، لأن الياء ليست من أصول الكلمة . ( 3 ) ليست في : ك . ( 4 ) نحو قوله تعالى : إلّا آل لوط نّجّينهم بسحر [ القمر : 34 ] . ( 5 ) ر : السبعة في القراءات / 117 والنشر 1 / 282 . ( 6 ) زيادة من : ط . ( 7 ) زيادة من : ك ، ق ، ط . ورقم الآية هو / 5 . ( 8 ) ليست في : ط ، ك . ( 9 ) ك ، ق ، ط : فإذا . ( 10 ) ل ، ق ، ك ، : إذا ، والتصويب من : ط . ( 11 ) حجة أبي عمرو الداني أن قوله تعالى : ( فيكيدوا لك كيدا ) أقل حروفا من : ( آل لوط ) ومع ذلك أجمعوا على إدغامه . فإظهار ( آل لوط ) ليس لقلة حروفه بل لاعتلال عينه بالبدل ، فأصل الكلمة عند البصريين : ( أهل ) وعند الكوفيين ( أول ) . ر : النشر 1 / 282 . ( 12 ) من سورة آل عمران / 18 ، ومن سورة النمل / 42 . ( 13 ) زيادة من : ك ، ق ، ط .